السيد علي الطباطبائي

339

رياض المسائل

قصوره سندا . فالأولى حمله على الكراهة ، وإن كان الأحوط الاجتناب بلا شبهة ، بل لا يبعد القول بالتحريم ، لاعتبار السند بالموثقية ، المؤيد مع ذلك بإجماع ابن زهرة ( 1 ) ، فلا يعارضه الأصل والحصر وإن اعتضدا بالشهرة ، لكونها متأخرة ، فيخصص به عمومهما ، سيما مع اختصاص الثاني بحكم السياق بالرجل جدا ، مع وهن عمومه بلزوم تخصيصه في مواضع . ( المقصد الثاني ) : في بيان ما يجب به القضاء والكفارة أو القضاء خاصة ، وسائر ما يتعلق بهما ( وفيه مسائل ) سبع : ( الأولى : تجب الكفارة والقضاء ) معا ( بتعمد الأكل والشرب ) المعتادين بإجماع العلماء ، كما صرح به جماعة ( 2 ) مستفيضا ، وكذا غير المعتاد منهما على الأقوى ، بناء على ما مر من حصول الفطر به ، فيدخل في عموم ما دل على إيجابه لهما ، كالصحيح : في رجل أفطر في شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق ( 3 ) . ويأتي على قول المرتضى عدم إيجابه لشئ منهما ( 4 ) .

--> ( 1 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصوم ما يوجب القضاء والكفارة ص 509 س 12 . ( 2 ) منهم العلامة في التذكرة : كتاب الصوم في بيان ما يوجب القضاء والكفارة ج 1 ص 260 س 9 ، والمحقق السبزواري في الذخيرة : كتاب الصوم في الامساك ص 496 س 12 ، والمحدث البحراني في الحدائق : كتاب الصوم المطلب الثاني ص 13 ص 56 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 27 . ( 4 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) : كتاب الصوم فيما يفسد الصوم وينقضه ج 3 ص 54 .